محمد الريشهري

321

موسوعة العقائد الإسلامية

الحاجات الضروريّة للمجتمع ، من مصاديق التعلّم الممدوح . 3 . التعلّم الحرام إنّ كلّ علمٍ يبعث على الفساد ويضرّ الفرد أو المجتمع فتعلّمه حرام من منظور إسلاميّ ، كالسحر ، والكهانة ، والنجوم الّتي كانت شائعة في غابر التاريخ ، وكذلك العلوم الّتي تستخدم باتّجاه الغزو الثقافي ، وفساد الأخلاق في العالم المعاصر ، أو علم أسلحة الدمار الشامل ، إلّاإذا كان للدفاع أو لأغراض سلميّة . 4 . التعلّم المكروه إنّه تعلّم العلم الّذي لا يُعدّ مقدّمة للفساد ، ولكن ليس فيه فائدة أيضاً ، كعلم الأنساب في الجاهليّة ، كما أُثر في الأحاديث أنّ « عِلمُ النَّسَبِ عِلمٌ لا يَنفَعُ وجَهالَةٌ لا تَضُرُّ » . وإذا تمّ تقويم هذه العلوم من حيث هي فتعلّمها مباح . أمّا إذا قوِّمت من حيث أنّها تؤدّي إلى ضياع العمر وتُبعد الإنسان عن هدف الإنسانيّة ، فتعلّمها لغو مذموم مكروه ، وعلى المسلم أن يتحاماه وفقاً للآية الكريمة : « وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ » « 1 » . 5 . التعلّم المباح إنّ العلوم الّتي تخدم المجتمع ، إذا كان تعلّمها بنيّة القربة والخدمة فهو مستحبّ . وإذا كان لتمشية أُمور المعيشة والمصالح المادّيّة فهو مباح ، باستثناء العلوم الإسلاميّة ؛ فإنّ الأحاديث شدّدت على ذمّ تعلّمها إذا كان لبواعث غير إلهيّة « 2 » .

--> ( 1 ) . المؤمنون : 3 . ( 2 ) . راجع : ص 245 « الاخلاص » ، و 269 « التعلم لغير اللَّه » .